مشروع قانون التحكيم السعودي: شرح لأهم الإصلاحات المقترحة

شهد إطار التحكيم في المملكة العربية السعودية تحديثاً سريعاً خلال العقد الماضي، مدفوعاً بإصلاحات قانونية رئيسية وطموح المملكة في أن تصبح مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار. سبتمبر 2025, أصدرت الحكومة بياناً مشروع قانون التحكيم للتشاور العام - مما يمثل الخطوة الرئيسية التالية في تعزيز كفاءة ومصداقية وتوافق التحكيم الدولي في المملكة.

إذا تم سن هذا القانون، فإنه سيدخل العديد من الإصلاحات المهمة التي تؤثر على المستثمرين الأجانب والشركات السعودية والشركات متعددة الجنسيات وأي شخص يدخل في اتفاقيات تجارية تشمل المملكة.

مشروع قانون التحكيم السعودي: شرح لأهم الإصلاحات المقترحة

يتناول هذا المقال بالتفصيل أهم التغييرات المقترحة، يوضح آثارها العملية، ويحدد الخطوط العريضة كيف ينبغي للشركات أن تستعد.

مؤهلات أوسع للمحكمين

بموجب القواعد الحالية، واجهت المحاكم - وخاصة المحكمين الذين يرأسونها - تاريخياً قيوداً على المؤهلات حدت من استقلالية الأطراف.
يقترح مشروع القانون قم بإزالة هذه المتطلبات، مما يسمح للأطراف بتعيين أي محكم ممن:

  • هو شخص طبيعي،
  • يتمتع بالأهلية القانونية،
  • ليس لديه أي إدانة جنائية ذات صلة،
  • ويتم الاتفاق عليه بين الطرفين.

ما يعنيه هذا بالنسبة للشركات:
تكتسب الشركات مزيدًا من المرونة عند اختيار المحكمين ذوي الخبرة الخاصة بالقطاع، أو الخبرة الدولية، أو المعرفة التقنية - وكلها أمور بالغة الأهمية في النزاعات المعقدة العابرة للحدود.

دليل ذو صلة:
التحكيم مقابل التقاضي في المملكة العربية السعودية

إلغاء شرط "إيداع الجوائز"

من أهم الإصلاحات المقترحة إلغاء القاعدة التي تشترط أن تكون قرارات التحكيم مودع لدى المحكمة المختصة قبل إجراءات التنفيذ.

لطالما اعتُبرت هذه الخطوة الإدارية عقبة إجرائية تُسبب تأخيرات غير ضرورية.

ماذا يعني هذا؟

  • تطبيق أسرع للقوانين
  • تقليل التعقيد الإداري
  • التوافق بشكل أوثق مع معايير التحكيم العالمية
  • مسار أوضح للاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية بموجب قانون التنفيذ

لقراءة المزيد :
أحكام التحكيم الأجنبي في المملكة العربية السعودية

الحصانة الصريحة للمحكم (باستثناء حالات الاحتيال أو الخطأ الجسيم)

يمنح مشروع القانون رسمياً المحكمين حصانة من المسؤولية الناشئة عن أداء واجباتهميستثني في الحالات التي تنطوي على:

  • احتيال
  • سوء السلوك المتعمد
  • أو خطأ فادح

وهذا من شأنه أن يجعل المملكة العربية السعودية متوافقة مع معايير التحكيم الدولية ويزيد من ثقة المحكمين ذوي الخبرة في قبول التعيينات داخل المملكة.

لماذا هذا مهم؟
يتمتع المحكمون بالحماية من الدعاوى التافهة، مما يضمن سير النزاعات بسلاسة ودون ضغوط لا داعي لها.

إطار عمل التدابير المؤقتة المحسّن

ينص مشروع القانون على نظام أكثر وضوحًا وشمولية لإصدار تدابير مؤقتة وطارئة. وتشمل هذه التدابير ما يلي:

  • حماية الأصول
  • حفظ الأدلة
  • منع الضرر الوشيك
  • والأوامر العاجلة المطلوبة للحفاظ على الوضع الراهن

كما توضح المسودة سلطة المحكمة في إنفاذ هذه التدابير وتعديلها.

الأثر العملي:
تحصل الشركات على أدوات أقوى لمنع الضرر أو تبديد الأصول أثناء النزاعات النشطة وهي سمة أساسية في المسائل التجارية عبر الحدود.

المزيد حول استراتيجية حل النزاعات:
دليل حل النزاعات التجارية في السعودية

الاعتراف بالجوائز الصادرة في الخارج

ويؤكد مشروع القانون على ذلك الجوائز الصادرة في مقرات أجنبية تظل سارية المفعول في المملكة العربية السعودية، بما يتوافق مع:

  • اتفاقية نيويورك
  • قانون الإنفاذ

هذا الوضوح يعزز سمعة المملكة كدولة داعمة لإنفاذ القانون.

التوافق مع رؤية 2030 ومناخ الاستثمار

التحول الاقتصادي المستمر في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030 يُعطي الأولوية لما يلي:

  • تعزيز ثقة المستثمرين
  • تحسين كفاءة القضاء
  • تعزيز القدرة التنافسية الدولية
  • الترويج للمملكة العربية السعودية كمركز عالمي للتجارة وحل النزاعات

يدعم مشروع قانون التحكيم هذه الأهداف بشكل مباشر من خلال تقليل الأعباء الإجرائية ورفع مستوى موثوقية التحكيم.

موارد المستثمرين:

🧭 كيف ينبغي للشركات أن تستعد الآن؟

على الرغم من أن القانون لا يزال في صيغته الأولية، إلا أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للشركات للقيام بما يلي:

✔ مراجعة بنود التحكيم الحالية

تأكد من أن بنودك مرنة بما يكفي للاستفادة من الإصلاحات القادمة بمجرد سنها.

✔ تحديث استراتيجيات القانون الحاكم ومقر التحكيم

قد ترغب الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية في إعادة النظر في كيفية هيكلة أحكام تسوية المنازعات الخاصة بها.

✔ إعادة تقييم استراتيجية الإنفاذ

إن إلغاء شرط إيداع الجائزة قد يؤدي إلى تقصير الجدول الزمني للتنفيذ بشكل كبير.

✔ استشر محامياً قبل إبرام أي عقود جديدة

وهذا الأمر مهم بشكل خاص لما يلي:

  • المستثمرون الأجانب
  • المشاريع المشتركة
  • اتفاقية المساهمين
  • اتفاقيات الامتياز
  • عقود الوكالة والتوزيع

هل تحتاج إلى مساعدة في صياغة أو تحديث عقودك؟
كيفية صياغة عقود تجارية قابلة للتنفيذ

🏛 كيف تدعم شركتنا عملاءها

في مكتب سعد أ. العباسي للمحاماةنقدم المساعدة للعملاء المحليين والدوليين في المجالات التالية:

  • صياغة بنود التحكيم
  • مراجعة العقود العابرة للحدود
  • إنفاذ الأحكام الأجنبية
  • تمثيل العملاء أمام هيئات التحكيم
  • حل النزاعات التجارية من خلال التحكيم والتقاضي

نحن نتابع مشروع القانون عن كثب وسنطلع عملاءنا على آخر المستجدات مع تقدمه خلال العملية التشريعية.

للحصول على إرشادات مصممة خصيصًا أو مراجعة العقود، فإن فريقنا على أتم الاستعداد للمساعدة.

هل تحتاج إلى مساعدة الآن؟ احجز استشارتك المجانية لمدة 30 دقيقة.

تجنّب الأخطاء القانونية المكلفة

استشارة قانونية مجانية لمدة 30 دقيقة مع محامٍ سعودي متخصص في الاستثمار الأجنبي. احصل على إجابات قانونية واضحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

حدد موعدًا لاستشارتك المجانية
خبرة قانونية لأكثر من 15 عاماً • معتمد من المعهد المعتمد للمحكمين (FCIArb)
انتقل إلى الأعلى